أخبار الخليج

المملكة: في يومه العالمي.. طفرات مبشرة في علاجات التهاب الكبد الفيروسي بالمملكة

وأكد المتخصصون أن علاج التهاب الكبد الفيروسي سي شهد تقدماً كبيراً مع ظهور أدوية مضادة للفيروسات ذات تأثير مباشر تتمتع بفاعلية عالية وقادرة على شفاء المرضى بنسبة تزيد عن 95%.
وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم» بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد، أن التقديرات تشير إلى أن 325 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من التهاب الكبد الفيروسي «ب» و«ج».

التطورات العلمية في مكافحة

وأوضح استشاري أمراض الكبد وزراعة الكبد والجهاز الهضمي والمناظير الدكتور عبدالله سعيد قزي الغامدي أهمية اليوم العالمي لالتهاب الكبد قائلاً: “إن اليوم العالمي لالتهاب الكبد فرصة مهمة لتسليط الضوء على التقدم العلمي والتطورات الجديدة في مجال مكافحة هذه الأمراض التي تصيب الملايين من البشر حول العالم”.

وأضاف: بالإضافة إلى التوعية العامة، يتم تسليط الضوء على التحديات والتطورات المستمرة المتعلقة بالتهاب الكبد B والتهاب الكبد C. يظل هذان الفيروسان يشكلان تحديًا صحيًا عالميًا، حيث يؤثران على ملايين الأشخاص ويسببان مضاعفات خطيرة، مثل تليف الكبد وسرطان الكبد، دون أي علامات على تطور المرض.

نجاح التحصينات في المملكة

وأضاف الدكتور الغامدي: «في المملكة العربية السعودية أثبتت التطعيمات ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) نجاحها منذ بدايتها في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح الجيل الشاب حتى سن الثالثة والثلاثين محصناً ضده».
وتابع: هذه الشريحة تمثل 75% من المواطنين، ما جعل الفيروس محصورا في أصغر نسبة من الأشخاص فوق سن الأربعين، بحيث لا تتجاوز النسبة الإجمالية للفيروس 1.3%.
وأشار إلى أن معدل نشاط الفيروس لدى المصابين منخفض جداً، وهناك أدوية تثبط نشاطه، كما أن الأبحاث العالمية لا تزال تحمل بوادر واعدة بإيجاد أدوية تقضي على هذا الفيروس بشكل كامل في المستقبل القريب إن شاء الله.

التطورات العلاجية

وأضاف د. الغامدي: “إن علاج التهاب الكبد الوبائي سي شهد تقدماً كبيراً مع ظهور الأدوية المضادة للفيروسات ذات التأثير المباشر والتي تتمتع بفاعلية عالية وقادرة على شفاء المرضى بنسبة تزيد عن 95%”.
وأضاف: هذه الأدوية الفموية متوفرة في جميع مناطق المملكة منذ عام 2013، وتم علاج آلاف المرضى منها، ما أدى إلى انخفاض كبير جداً في الإصابة بالفيروس، حيث وصلت نسبته الآن إلى ما لا يزيد عن 0.1% بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة.
وتابع: إن الهدف هو القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي سي كمصدر للخطر بحلول عام 2030، واليوم العالمي لالتهاب الكبد هو فرصة لتعزيز الجهود العالمية والمحلية لمكافحة هذه الأمراض من خلال دعم الأبحاث الجارية وتوسيع حملات التوعية وتوفير الاختبار السريع والعلاج الوقائي الفعال للمحتاجين.

مخاطرها وطرق انتقالها

قال الدكتور إبراهيم الزهراني استشاري أمراض الجهاز الهضمي والمناظير العلاجية المتقدمة بمستشفى الملك فهد الجامعي: إن التهاب الكبد الفيروسي يشكل خطراً صحياً كبيراً، وهناك 5 سلالات رئيسية هي: أ، ب، ج، د، هـ، وتختلف هذه السلالات في طرق انتقالها وشدة المرض وطرق الوقاية منه.

د. ابراهيم الزهراني - اليوم

وتابع: إن النوعين (ب) و(ج) يسببان أمراضاً مزمنة تصيب ملايين البشر حول العالم، وتؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد، وتشير التقديرات إلى أن 325 مليون شخص حول العالم يعانون من التهاب الكبد (ب) و(ج).

أعراض التهاب الكبد

وأضاف الدكتور الزهراني: “تشمل أعراض التهاب الكبد اليرقان والبول الداكن والغثيان، وفي بعض الحالات قد يتطور المرض إلى حالة مزمنة.
وتابع: ينتقل التهاب الكبد الوبائي أ عن طريق الأغذية والمياه الملوثة، في حين ينتقل التهاب الكبد الوبائي ب من الأم إلى الطفل، وأثناء الاتصال الجنسي، ونقل الدم، في حين ينتقل التهاب الكبد الوبائي سي عن طريق الدم والاتصال الجنسي.
وأشار إلى أن الأعراض الأكثر شيوعاً لجميع أنواع التهاب الكبد هي اصفرار الجلد والعينين (اليرقان) والبول الداكن والغثيان والقيء، وفي بعض الحالات يتعافى المريض دون مضاعفات أو تدخل طبي، وفي بعض الحالات قد يتطور الأمر إلى مرض مزمن يؤدي إلى تليف الكبد أو سرطان الكبد.

العلاجات الحديثة وطرق الوقاية

وأكد الدكتور الزهراني أن العلاجات الحديثة خاصة لالتهاب الكبد الفيروسي سي تحقق نسب شفاء تتجاوز 95%، وأن الوقاية تشمل التطعيم والفحص الدوري.
وقال: إن دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية خلصت إلى أنه من الممكن منع 4.5 مليون حالة وفاة مبكرة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بحلول عام 2030، من خلال التطعيم والاختبارات التشخيصية والأدوية وحملات التوعية.

فعالية القضاء على الفيروسات

وأضاف الدكتور الزهراني: “إن حكومتنا الرشيدة تسعى ضمن رؤية 2030 إلى الحد من التهاب الكبد وتوسيع نطاق الفحص والعلاج، وتنفذ وزارة الصحة برنامجاً طموحاً لعلاج مرضى التهاب الكبد الوبائي سي بأدوية فعالة وآمنة للغاية، بهدف القضاء على هذا المرض بحلول عام 2030 بإذن الله”.
وأضاف: «البرنامج يعطي الأولوية حالياً للمرضى الأكثر عرضة لتدهور الكبد، وكذلك الفئات التي قد تنقل العدوى للآخرين، بغض النظر عن مراحل المرض، مثل: النساء في سن الإنجاب، ومرضى الفشل الكلوي».

للمزيد : تابع خليجيون 24 ، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat
Scan the code
مرحبا...
كيف يمكنا مساعدتك؟